السيد محمد باقر الصدر

211

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

التعريف على هذا الأساس يفترض بصورة مسبقة على المقياس الذي يقرّره للاحتمال احتمالًا وقيمة احتمالية ، وهذا يعني أنّ التعريف نفسه قاصر عن تحديد ذلك الاحتمال المفترض . الثاني - أن نفسّر تساوي الحالات الممكنة بالتساوي بالنسبة إلى ( س ) ، أي بالنسبة إلى الشروط المعيّنة التي حدّدت الحالات الممكنة في ظلّها ، بمعنى أنّ ( س ) يحتوي على إمكانات تلك الحالات جميعاً ، ولا يحتّم واحدة منها دون أخرى ، فكلّ حالة من الحالات الممكنة بالنسبة إلى ( س ) تمثّل إمكاناً واحداً ، ونسبتها إلى ( س ) هو : مجموع الامكانات التي تحتوي عليها ( س ) 1 وإذا فسّرنا التساوي المفترض في تعريف الاحتمال على هذا الأساس فسوف نتخلّص من الاعتراض السابق ؛ لأنّ هذا التساوي المفترض لا يستبطن قيماً احتمالية مسبقة لكي يعجز التعريف الذي يفترض ذلك التساوي عن تحديد تلك القيم وشمول تلك الاحتمالات . ولكن تنشأ على أساس هذا التفسير مشكلتان جديدتان يواجههما التعريف نتحدّث فيما يلي عنهما تباعاً : مشاكل التعريف الرئيس للاحتمال : المشكلة الأولى : إنّ المشكلة الأولى التي يواجهها التعريف هي أنّ البديهيات المتقدّمة لنظرية الاحتمال يبدو أنّها غير كافية لتبرير الاحتمال بمعناه الذي يحدّده التعريف على هذا الأساس ، بمعنى أنّ تلك البديهيات لا تكفي لتبرير القول بأنّ درجة احتمال وقوع ( ل ) في المثال المتقدّم ح‌ل ، وذلك لأنّ ح‌ل يعبّر عن نسبة الحالات